النووي
43
روضة الطالبين
الأصل تبيع ، وعند تمام حول العشر ، ربع مسنة ، فإذا جاء حول ثان للأصل ، لزمه ثلاثة أرباع مسنة ، وإذا تم حول ثان للعشر ، لزمه ربع مسنة ، وهكذا أبدا . وعن ابن سريج : أن المستفاد لا يضم إلى الأصل في النصاب ، كما لا يضم إليه في الحول . فعلى هذا : لا ينعقد الحول على العشر حتى يتم حول الثلاثين ، ثم يستأنف حول الجميع . ومنها : لو ملك عشرين من الإبل ستة أشهر ، ثم اشترى عشرا ، لزمه عند تمام حول العشرين أربع شياه ، وعند تمام حول العشر ، ثلث بنت مخاض ، فإذا حال حول ثان على العشرين ، ففيها ثلثا بنت مخاض ، وإذا حال الحول الثاني على العشر ، فثلث بنت مخاض ، وهكذا يزكي أبدا . وعلى المحكي عن ابن سريج : عليه أربع شياه عند تمام حول العشرين . ولا نقول هنا : لا ينعقد الحول على العشر ، حتى يستفتح حول العشرين ، لان العشر من الإبل نصاب ، بخلاف العشر من البقر ، ولو كانت المسألة بحالها ، واشترى خمسا ، فإذا تم حول العشرين ، فعليه أربع شياه ، فإذا تم حول الخمس ، فعليه خمس بنت مخاض ، وإذا تم حول الثاني على الأصل ، فأربعة أخماس بنت مخاض ، وعلى هذا القياس . وعند ابن سريج : في العشرين أربع شياه أبدا عند تمام حولها ، وفي الخمس : شاة أبدا . وحكي وجه : أن الخمس لا تجزئ في الحول حتى يتم حول الأصل ، ثم ينعقد الحول على جميع المال ، وهذا يطرد في العشر في الصورة السابقة . ومنها : ملك أربعين من الغنم غرة المحرم ، ثم اشترى أربعين غرة صفر ، ثم أربعين غرة شهر ربيع ، وقد تقدمت مع أشباهها في باقي باب الخلطة . فرع الاعتبار في النتاج بالانفصال ، فلو خرج بعض الجنين وتم الحول قبل انفصاله ، فلا حكم له ، ولو اختلف الساعي والمالك ، فقال المالك : حصل النتاج بعد الحول ، وقال الساعي : قبله . أو قال : حصل من غير النصاب . وقال الساعي : بل من نفس النصاب ، فالقول قول المالك ، فإن اتهمه ، حلفه . قلت : قال أصحابنا : لو كان عنده نصاب فقط ، فهلك منه واحدة ، وولدت واحدة في حالة واحدة ، لم ينقطع الحول ، لأنه لم يخل من نصاب . قال صاحب